( العدالة )للكاتب غدير حيدر
العدالة
بدايةً لا يوجد شيء يسمى بالعدالة المطلقة
و إنما العدالة نسبية مهما امتدت و انتشرت
العدالة لا يمكن أن تتحق إلا بوجود قانون ينظمها و يحدد حقوق و واجبات الأفراد
قبل وضع القوانين كانت العدالة منتهكة ، و كان البقاء للأقوى و أصحاب النفوذ
لكن بعد تطور وعي الإنسان أوجدت القوانين و القواعد و الأنظمة ، و الهدف منها هو تحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة
فعندما يتم تحديد حقوق الأفراد و واجباتهم تجاه أنفسهم و الأشخاص الآخرين و دولتهم ، تتحقق العدالة لأن الجميع سيسيرون بطريق منظمة
صراحةً إن العدالة كمفهوم لها شرح واسع و لا يمكن حصرها بمجموعة من التعريفات ، فبوجود العدالة تزدهر الحضارات
فهي من أساسيات و أولويات العمار و الرقي و التطور .
العدالة تعني أن يكون الإنسان حرا ، لكن مع بقاء هذه الحرية تحت سلطان العقل
كما إن للعدالة تأثير كبير على الفرد و المجتمع ، فبدونها تعم الفوضى و الفساد و سائر الأشياء التي من شأنها هدم الحضارة
كما أنه يجب التمييز بين نقطتين مهمتين :
و هما العدالة و المساواة
فالمساواة تشترط العدالة ، بيتما العدالة لا تشترط المساواة
لأن المساواة ستعطي حقوق متساوية للجميع
مثال المساواة : [ اقتسام قطعة من الحلوى مناصفة بين طفل صغير و شاب ، فعندما نعطي كلاهما النصف بالضبط ، فإن الطفل لن يستطيع إنهاء القطعة المقسومة له كاملةً ، و الشاب لن يتلذذ بقطعة صغيرة ]
بينما العدالة [ إعطاء الصغير حسب قدرته على الأكل ، و كذلك الشاب ]
لذلك نقول مساواة عادلة ، و ليس عدالة متساوية
إن وجود العدالة يقود إلى تطوير الواقع لأن كل شخص سيعمل بمجاله و مستوى طاقته
فالعدالة : هي أعظم درجات الرقي و التطور
كما أنها من صفات الله تعالى ، لذلك فإن العدالة مفروضة
....
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق