( منطق المقارنة )للكاتبة عبيدة النمر

الحياة فيها الغريب وفيها المألوف... وكم فيها من الغريب الذي يدعوك فعلا للاستغراب.
عندما نريد أن نفخر و نعتز بعمل جيد قمنا به أو رأيناه، ماذا تفعل؟ كيف تقدمه؟ وماهي الطريقة المثلى لذلك؟
هناك طرق عديدة منها:
1- إظهار هذا العمل دون القصد من ورائه الشهرة أو التعالي على الغير أو التباهي به على مرأى ومسمع الناس.
2- تقديمة بشكل متواضع لأن ذلك يمنح العمل قيمة أكبر وينال إعجاب الناس.
3- يكسب صاحبه أجرا عظيما ومحبة المحيطين به.
4- يدعو لنشر الخير والقضاء على الحقد والكراهية.
5- العمل على بث روح العمل الجماعي والثقة بالنفس.
ما أردت أن أصل إليه و أوصله إليكم هو أننا إذا أردنا أن نظهر أنفسنا للآخرين لا داعي لنقارن الشيء الذي قمنا به بشيء أقل منه منزلة وانحطاطا.
وألا نبخس قيمة ما فعلناه بمقارنته بشيء يدعو للسخرية والاستهزاء.من أولئك من يقارن بين شيئين الفرق بينهما واضح جدا... هل المقارنة يمكن أن تنقص من قدر أي منهما أن تعلي أي منهما؟ وإذا أردنا أن نقارن أليس من المفروض أن يكون وجه المقارنة قريب إلى حد ما في نقاط معينة تبرز تفوق الآخر؟ هل المقارنة بين شيء إيجابي يفوق التصور وبين شيء  مخز يدعو إلى لفت الانتباه إلى ذاك الشيء الإيجابي أو الشيء السلبي وما مدى صحة هذه المقارنة؟ ماهو الدافع لذلك؟
مثل هذه المقارنات تنتشر وبكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي عندما نجد دعوة للإعجاب والتعليق على شيء معين....
نحن نفخر بكل الأعمال الإيجابية والتي تدفع بالنفس الإنسانية إلى الرقي والتطور وفهم الآخر وتقبل الآراء واحترامها ونعمل على تحسين السلبي منها وتبين مواطن الضعف وتقويمها[ المقارنة التي دعت إلى جعل حفظة الكتب السماوية في نفس مكانة عارضات الأزياء] ما هذا المنطق؟
أنتم يا من تقومون بمثل هذه الأشياء، ماهي غايتكم من ذلك؟
مالدافع وراء ذلك؟ أيستحقون منكم هذا التقليل من شأنهم ومن العمل الذي يقومون به كي تقارنوهم بعارضات الأزياء اللواتي لا دين لهم ولا شريعة. هل وصل بنا التفكير إلى هذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي لنقارن من يقوم بحفظ الكتب السماوية بأمثال أولئك؟
إذا كانت نيتكم أن تستثيروا مشاعر وعواطف الناس كي يبدون إعجابهم بحافظي الكتب السماوية عندما تقارنوهم هذه المقارنة وتنالون إعجاب الناس كونكم تقومون بهذه الأعمال
فأقول لكم: لن تحققوا شيئا ولن تصلوا إلى مبتغاكم.
أمثال أولئك يستحقون منا كل التقدير والاحترام لكن ليس بهذه الطريقة ونقدرهم ونشكرهم على عملهم من خلال تشجيعهم ومتابعة طريقهم الذي بدأوه وذلك من خلال:
1- إقامة مسابقات ومنحهم جوائز.
2- إرسالهم بعثات تعليمية مجانية على حساب بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تعمل من أجل ذلك.
3- إقامة ندوات تعليمية تثقيفية تهدف إلى زرع الوعي والثقة بالنفس وتنشئة جيل محب للخير والتعاون واحترام الآخر وتقبله.

#قريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان