( علاقة العقل بالقرآن )للكاتب غدير حيدر
{ علاقة العقل بالقرآن }
يقول العالم الإسلامي هذه الجملة دائماً ( أستمع إلى القرآن صباحاً )
إن سماع القرآن الكريم في وقت مبكر يؤدي إلى برمجة العقل تلقائياً بطريقة لا إرادية ، و يعود سبب ذلك إلى أن القرآن الكريم يحوي نمط معين و دقيق جداً من الذبذبات في كل حرف ينطق ، و لكن يشترط تلاوته تجويداً ، فالتجويد هو اللغز هنا
و أحرف القرآن وضعت في مواضع غريبة جداً
حيث نرى في كثير من الآيات تقديم الخبر و تأخير الفعل و وضع الكلمات في مواضع يجعل من نطقها أمراً صعباً بعض الشيء
و هذا هو سر تبديل الترتيب الكتابي في كل آية
حيث أن كل كلمة يتبعها كلمة أخرى تشكل ذبذبات متواصلة لا تنقطع و هي في مسيرها إلى العقل الباطن و تشكل شيفرة مركزة تجعل العقل في صفاء تام و هذا أمر معروف لمن يستمع للقرآن كثيراً
و نعلم جميعاً بأن هناك العديد من الكلمات و التراكيب تقال بشكل عفوي و لكن لا نعلم سر قولها ، كجملة ( أسمع القرآن صباحاً )
في أي وقت يسمع فيه صوت تلاوة القرآن يؤدي إلى تهدئة العقل و خلع التشتيت الفكري منه
و لكن السر في الاستماع صباحاً هو أن العقل يكون خالٍ من كل تخطيط و تفكير ، أي أن العقل يكون فارغاً
مما يساهم في استقبال الذبذبات الصوتية بسهولة تامة ، و عدم مقاومة من قبل موجات الأفكار الأخرى ، فيبقى العقل مستقراً و غير مشتتاً ، مما يؤدي إلى تصفية العقل طيلة اليوم دون تخليط للأفكار
و هذه الذبذبات و نوعها لا يعلمها إلا الله ، حيث أن وضع القرآن بهذه الطريقة أمر عجيب جداً ولا يستطيع أحد وضع مثلها إطلاقاً ، كما قال جل جلاله في كتابه المبين : { هذا الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين }
و كذلك هو مضاد للجن و العفاريت
على الرغم من أن الجن لا يموت في الأدنى ( ٱو الدنيا ) بفعل القرآن ، إلا أن الموجات التي تنبثق من كل حرف تؤثر بشكل عنيف على الموجات التي يحملها الجن
يقال بأن القرآن حصن كل مسلم ، و لكن ما سر هذه الجملة ؟
و كيف ذلك ؟
الجواب سنضعه على شكل مثال بسيط قد يقرب الفكرة أكثر :
بما أن نظام العقل الباطن أشبه بآلية عمل الهواتف النقالة ، يمكننا تطبيق الفكرة على هاتف بشريحة اتصال
عندما نغلف الهاتف كلياً بورق القصدير ، فإن الهاتف لا يستطيع التقاط الإشارة الشبكية ( أو التغطية ) اطلاقاً ، و على الرغم من أن الإشارة تحيط بالهاتف إلا أنها لا يمكنها الدخول فيه
و هذا هو حال الإنسان و الجن ، فالترددات أو الذبذبات الصادرة عن كلمات القرآن التي تجول داخل عقل الإنسان تبقيه محفوظاً من كل مس شيطاني لأنها موجات كما قلنا سابقاً تتعارض مع موجات الجن و تبقيه خارج الجسد
و الأمر ذاته ينطبق على المرء الغاضب
إذ أن صوت القرآن يعدل من التفكير و الانفعال
و يجعل العقل هادئ مستقر
قد يستغرب البعض من هذا الكلام و لكنه حقيقة
فكيفية ترتيب الآيات بهذه الطريقة و بهذه الشيفرة هو أمر حقاً غريب و يدعو للحيرة
فسبحان الله على عظيم إبداعه ....
....
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق