( آثار الحسد على الحاسد و المحسود )للكاتبة ريتاج سليمان

إن الحسد كالمستنقع الذي لا تنبت فيه إلا القاذورات وإنتاجه كذلك فهو المنتج للكراهية والحقد واللؤم والظلم وغيرها، فإذا كان الإنسان يرغب بالتخلص من هذه الصفات والتي ستؤثر على علاقته وحياته الشخصية، عليه قلع جذور الحسد من قلبه، فالحسد له آثار سلبية تؤثر على شخصية الحاسد: حيث يؤدي إلى ازدياد الآفات والأمراض النفسية وسوف يمثل خطر على المجتمع فإذا تفاقمت هذه الصفة قد تحول حاملها إلى المجرم.

كما أن لديه نقص الثقة بالنفس: من الأمور الحتمية التي ستصيب الحاسد أنه سيتحول إلى إنسان مهزوز الشخصية وسيصاب بنقص في الثقة فهو لا يثق أن بإمكانه أن يصبح بمكانة الشخص المحسود أو أن باستطاعته تحقيق ما حقق من نجاح أو مال، كل ما يستطيع فعله هو التمني والعيش مع الأمنيات بسلبيتها وإحباطها والنظر إلى الأشياء من بعيد دون مجرد محاولة الاقتراب منها.

وأيضا الجريمة: فالجريمة التي يكون محركها الأول الحسد، هي جريمة تقترب من السلوك غير الإنساني فالحاسد في كثير من الأحيان يقترف جرمه تجاه أقرب الناس إليه لاطلاعه بطريقة مباشرة عما يملكون واقترابه منهم وثقتهم فيه، فعدم استطاعة الحاسد تحقيق ما ينبغي سيكون الدافع المباشر إليه لتحقيقه بوسائل غير مشروعة، فمن الظلم تدمير حياة شخص ما باستخدام وسائل حاقدة وبغيضة فقط لأنه ناجح في الحياة وكم من الآثار السلبية ستنعكس بالتالي على المجتمع من حرمانه من الكفاءات.

أهم الطرق لعلاج وتجنب أن تكون حاسدا فهي:

- القناعة والرضا: عليك أن تتعلم وتقتنع قناعة كاملة ومطلقة، أن ما أنت فيه حاليا هو الأفضل لك حاليا، وأنك الوحيد القادر على تغييره، فكثير من الأمور المخفية إن أبديت للإنسان لرضي بما هو فيه، فتذكر دائما أن سعادتك من صناعتك، فالسعادة والرضا ليسا مرتبطين بالغنى والجاه بل هو أمر أنت من تستطيع الوصول إليه بجهدك

- الإيمان بالله: إن التعلق بالخالق والثقة الكاملة بتقديره وتدبيره، يجعلك تعلم أن كثير مما هو مخطوط لك، هو الأفضل لك، فكل إنسان مختلف عن الإنسان الآخر في طبائعه، قدراته، وتفكيره، وبالتالي ومن المنطق أن يكون مختلفا بقدره ومسيرته وكل ذلك عند الله أفضل

- تفهم سبب الحسد: على الإنسان أن يفهم لماذا هذا الشعور تجاه الآخرين؟
إذا كان السبب وكما هو في أغلب الأحيان المال، فإنه بالجد والنشاط والكد والعمل الدؤوب قد يحصل الإنسان على المال، وهو أفضل من الجلوس والتدقيق في الآخرين والحقد عليهم، أما إن كان للجمال والشكل علاقة فعلى كل واحد منا أن يعرف أن الجمال نسبي، وهو أمر يخضع لمعايير ومقاييس مختلفة وفي النهاية أن ما يقرب شخص لشخص آخر في جميع الأحوال هي أمور قد تبتعد عن الشكل ولو طالعنا الصحف وأخبار المشاهير سنرى كم منهم يعيش التعاسة والشعور بالنقص، على الإنسان فقط معرفة السبب الحقيقي ودراسته بمنطقية وعقلانية

- التمني بطرق أخرى: ربي نفسك على أن لا تقول " لو" بل ' الحمد لله' ومن ثم " إن شاء الله سأفعل"

عزيزي القارئ تأكد بأن التخطيط السليم والعمل والحب سيعطيك أكثر من الجلوس والحقد والتمني.
#فريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان