( إيجابيات و سلبيات الهاتف ) للكاتبة ريتاج سليمان

أجهزة النقال أصبحت في عصرنا آلة معتمد عليها في كل أمورنا حتى أنها ترافقنا منذ بداية صباحنا حتى ما قبل نومنا فأصبحت بديلا عن الحاسبة والساعة وآلة التسجيل والكاميرا وغيرها.. ، اختصرت جميع الآلات في آلة واحدة فهذا أمر جميل لكن ماذا لو تعطلت هذه الآلة ؟!

تتعطل فترانا نغضب ونبدأ بالبحث عن متجر لتصليح الجهاز ونبدأ بدفع مبلغ بسيط على أنه عطل بسيط ليتحول إلى عطل معقد يحتاج إلى تغيير شاشة أو قطعة أو إلى تنزيل تلك البرامج التي تدعى ب " المحمية" فيدفع المالك ثمن العطل مرة تلو الأخرى وتذهب نصف أمواله مقضية على جهاز خلفه الاستعمار لتدمير عقولنا وضياع أموالنا وكثيرا ما تنقضي الأمور بتعطيل الهاتف نهائيا والاضطرار لشراء أجهزة تدعى ب " الذكية"

فيضع هاتفه القديم جانبا أو يبيعه بمبلغ زهيد وتضيع أمواله سدى ومع كل إصدار حديث للأجهزة يضع الاستعمار أساليب تجسس جديدة ويكشف أمورنا الشخصية من خلال وضع الكاميرا الأمامية والتسجيلات الصوتية عدا البرامج التي تكشف هويتنا وانتماءاتنا والعديد من الأمور الأخرى ويرتفع ثمن الجهاز أضعاف ثمن الأجهزة ذات الإصدار القديم بحجة وجود تطبيقات  وبذلك يبدؤون  بسلب عقول الناس وانجرافهم نحو الإصدارات الحديثة لاغين في ذلك تفكيرهم مستخفين بعقولهم ، يروجون بضائعهم الزائفة التي لو كانت في بلادهم لا يشترونها بل ولا ينظرون إليها حتى ، والله أعلم ما المواد التي تصنع منها ، لكنها مواد جميعا ضارة وخطرة على الحياة البشرية

ونرى الناس يتدفقون إلى متجر لبيع هذه الأجهزة وينفقون المبالغ الباهظة ويخرجون

فنسمع رجلا يقول للآخر: أتعلم كنت أود لو أن لدي المزيد من الأموال لقمت بشراء طعام العشاء أو حلوى العيد أو ملابس للأطفال

وترى آخر يقول كنت أود زيارة بيت الله الحرام لكن ليس لدي من المال ما يكفي

وأخرى تقول كنت أود شراء عباءة أمشي بها خارج المنزل لكن....!

عزيزي القارئ أكتفي بهذا القدر وأقول: ألا إن سلعة الله غالية!.
#فريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان