( المرأة و المجتمع )للكاتبة ريتاج سليمان
الكثير من الناس يفسرون الأقوال و الأحاديث و الآيات من دون فهم و استيعاب كل كلمة و حتى حرف لغتنا العربية لغة دقيقة جدا و قاموس كلماتها من أكبر قواميس لغات العالم كله و ليس كل كلمة تكتب أو تقال يراد بها المعنى الحرفي و هذا من شدة بلاغة اللغة العربية..
هناك حديث قال فيه أن النساء ناقصات عقل و دين
معنى هذا الحديث ليس كما يظن البعض بل هناك تفسير وراء هذه الكلمات..
ناقصات عقل ليس يعني أن عقلها صغير أو الرجال أذكى منهم بل أن النساء لا تستطيع اتخاذ القرارات المفروض اتخاذها و هذا بكون النساء أكثر عاطفيا من الرجال و هذا الأمر طبيعي لأن هي تربي و ترعى أطفالها و تعزز فيهم روح الحب و الأمان..
إما ناقصات دين لا يعني أنها لا تستطيع الالتزام بدينها بشكل كامل بل هناك فترات تأتي في كل فترة محددة لا تستطيع فيها الصلاة و الصوم و العبادة..
و الآن أود توجيه كلماتي لكل من أساء المعنى الحقيقي لهذا الحديث الشريف..
تلك المرأة التي تنعتها بصغر عقلها قادرة على أن تحمل الدنيا على رأسها دون تأفف
وتهزم جيشا بأكمله
تلك المرأة التي تصنفها من الضعفاء ولا قيمة لها في المجتمع ، عندما يحين الجد قادرة على حمل الصخور وتحمل المصاعب والمخاطر التي تقوم بها بتذمر كل يوم وهي تقضيها دون تذمر
تلك المرأة التي يعلو صوتك عليها وتقوم بإحباطها وإعطائها جرعات الخذلان والانتقاد هي ذاتها أمك التي حملتك تسعة أشهر وعانت ما عانت من المصاعب والمشقات حتى كبرت وأصبحت رجلا
تلك المرأة التي تحتقرها هي التي جعلتك رجلا وجعلت لك قدرا تمشي به بين الناس وهي التي تسهر عنك وتشعرك بالدفء والأمان حتى تنام ولا تغمض عينيها حتى تغمض أنت عينيك
تلك المرأة التي إن وجدت رجلا بكل معنى الكلمة يخاف عليها ويحميها ودوما ما يعاملها برفق ولين تقوم لتبحث عن ردود للجميل وللمشاعر التي يقدمها الرجل فإن لم تجد فإنها تبكي لعدم استطاعتها على تقديم كل شيء له وتشعر بالندم وكأنها ارتكبت ذنبا!!!
تلك المرأة التي عندما تجد الرجل حزين ومكتئب تحزن وتكتئب معه بالعدوى حتى لو كان مزاجها عكس ذلك ، لا تضع سعادتها دونه بل تتغير كليا وتصبح مثله وتقف معه في أصعب الظروف ، وتتمنى لو أن هذا الهم ينزاح عنه ويتعثر بها!!!!!
تلك المرأة التي عندما تجد الرجل يحتاج للمساعدة دون أن يتكلم يتحول عقلها كليا للتفكير في أمر واحد فقط وهو مساعدة هذا الرجل فتبدأ بالمستحيل وتفكر وتخطط وتنفذ
تلك المرأة التي إذا غضبت منك لا تشعرك بذلك بل تبقى صامتة بمعنى أنها ستمنح الرجل وقتا حتى يعود هادئا ولا تخبره بما كسر لها من أحلام وأمنيات
تلك المرأة تراها تبدأ بالخوف عليك من لا شيء ، تخاف من فقدانك في أي لحظة وتخفي هذا الشعور داخلها قلقة لأنك أصبحت حياتها
تلك المرأة التي تتكلم معك بعد عمل يوم شاق من الجهد والتعب تكلمك وتخفي تعبها وراء ابتسامة لتريك أن الشمس مشرقة والعصافير تزقزق والطيور تغرد وأن الأزهار ما زالت تفوح عطرا فقط كي تحمي مشاعرك
تلك المرأة لا تحتاج إلى المال والجاه والنسب هي ما تحتاجه منك فقط الشعور بالسلام الداخلي هذا فقط كل شيء!!!!
والآن أخي الكريم أعود لأقول أن المرأة لا تريد مالا ولا ذهبا وألماس ولا حتى جاها ونسب هي ما تحتاجه منك فقط الشعور بالسلام الداخلي ، ذلك السلام الذي يصل إليها عن طريق شعورك بها وإغداقها بالحنان والكرم والتحلي بالأخلاق الكريمة وكونك سندا لها.
تلك هي المرأة ، هذا كل شيء.
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق