( راجع نفسك )للكاتبة ريتاج سليمان
( راجع نفسك )
من منا لم يعاني من حر الشمس ولهيبها؟
ومشى في الطرقات وتصبب عرقا؟
وعانى من صداع في الرأس والرشح بسبب تغير الطقس فجأة ؟
وكم مرة دخلنا نستحم صباحا ومساء في كل يوم؟
لكن هلا سألنا أنفسنا قليلا لم هذا الحر الشديد ولم تغير الطقس للأسوأ والشمس وضعت قوة شعاعها على أرضنا؟؟؟؟
أخي الكريم تأمل قليلا أسئلتي وأعد تكرار الأسئلة في قلبك وتمعن جيدا بها ستجد الجواب الشافي واليقين
أولا: كما تقول القاعدة إن لكل شيء سبب ولا شيء يحصل على هذه الدنيا دون وجود سبب وإن فتحنا أعيننا والتمسنا بما يجري حولنا وسمعنا ما يحصل في كل بيت من بيوتنا نجد أن هناك عوامل كثيرة أدت لوجود الحر الشديد الذي نحن فيه .
ببساطة سأذكر قصة الإمام الشافعي ، أكثرنا يعرف هذا الإمام المحافظ الفقيه العالم بأمور الدين ، كان من عادته كل يوم أن يحفظ العديد من صفحات القرآن فإن فتح على صفحة وقرأها قراءة واحدة حفظها وقلب إلى الصفحة التالية وسر هذا أن الإمام الشافعي لم يكن يرتكب المعاصي والذنوب بل كان مكرس اهتمامه لخدمة الدين وضمان آخرته
لكن في إحدى المرات كان يقرأ صفحة من القرآن فرأى خيال امرأة من بعيد فظل يحدق بها حتى رحلت وعاد ليحفظ ما تبقى من الصفحة فوجد حينها صعوبة في حفظ الصفحة من أول مرة كعادته فصار يكرر قراءتها أكثر من سبع مرات حتى استطاع حفظها وكان هذا عقاب له من الله وألقى في قلبه صعوبة حفظ القرآن سريعا لأنه نظر إلى خيال امرأة فكيف لو أنه نظر إلى المرأة ذاتها كيف سيكون عقابه؟!!!
نستنتج إخوتي القراء أن اقتراف الذنوب هو من يسبب حدوث المصائب والكوارث وتغير عوامل الطبيعة ، فسبب هذا الحر الذي نحن فيه ذنوبنا ومعاصينا وارتكابنا للآثام العديدة ، ومثل ما ذكرنا أن الإمام الشافعي لم يرتكب سوى ذنبا بسيطا وهو النظر لخيال امرأة فعاقبه الله سريعا فكيف نحن بذنوبنا الكبيرة والصغيرة التي لا تعد ولا تحصى هل ىسيكافأنا الله!!!!!!
العديد منا يظن أن دخول الجنة ورضا الله يكون بالصلاة والصيام والحج وأن هذا أساس الدين لكن في الحقيقة أساس الدين هو الأخلاق الرفيعة والدليل في ذلك الحديث الشريف " الدين المعاملة" وأن الله تعالى عندما خلق عباده وأنزلهم على هذه الأرض فأساس النزول هو إصلاح الأرض وإعمارها وليس السعي إلى خرابها بالحقد والغش و الكذب والخداع
فدعونا نفتح صفحة جديدة ونحلق معا نحو أفق واسع ممتلئ بالحب والتسامح والغفران
دعونا ننسى جميع أحزاننا وأحقادنا ونسامح كل من أذانا ،فالعمر قصير والدنيا صغيرة لم تعد تتسع للمزيد من الكره والحقد والضغينة فقد طفح كيل الحسد وبلغت الأنانية ذروتها وطف جرن الحقد
تأملوا كلماتي بصدق ، وإني راجية المولى أن يصلح أحوالنا جميعا.
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق