( شخص ذو وجهين )للكاتبة ريتاج سليمان
كيف تتعامل مع الشخص الذي أمامك تراه كالمرآة معك ومن خلفك يقدح بك ويذمك؟
كيف تتصرف مع من يقابلك بالكلام الجميل المعسول ومن خلفك يغدر بك ويشوه سمعتك؟
هل ستواجهه أو تقوم بالمثل أو لا تلقي له بالا أو ....؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أيت المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان"
هذه هي أوجه المنافق يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
فالخروج بمظهر مغاير عن المعدن والجوهر هو خلل في هذا المعدن وفساد في هذا الجوهر
الشخص ذو الوجهين من أصعب الشخصيات التي نواجهها في حياتنا بل من أخبثها في التعامل والأكثر صعوبة هي الأقنعة التي يرتدونها ليتوارى خلفها أشخاص لا يمتو للإنسانية بصلة خصوصا أننا لا نكتشف زيفهم إلا متأخرا قد يكون بسبب ثقتنا المفرطة أو طيبتنا الزائدة عن الحد الطبيعي وعلينا مواجهتهم بحقيقتهم وتجنب التعامل معهم
قد تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت
بالفعل قد يكتشف الإنسان فجأة وبالصدفة البحتة انه كان المخدوع الوحيد وكل السيناريوهات التي حيكت ضده كانت بناء على خطة موضوعة بدقة وحرفية رهيبة
ولكن من حاولوا خداعه وخداع بعض الناس بعض الوقت لم ينجحوا في استمرار الخدعة أمامه وأمام كل الناس كل الوقت
أتحدث عن هذا لأسباب:
اولها : أن يد العناية الإلهية لاترضى بالظلم او الخداع والخيانة وتقف دائما
بالمرصاد لكل من تدفعه نفسه المريضة للكذب والتخطيط والترهيب فتكشفه في الوقت المناسب وتفضح مخططاته
ثانيا : إن كل من انخدع أو انظلم يترك حموله على الله والمولى عز وجل كفيل أن يكشف الحقائق أمامه
دمعة المظلوم وظلم اليتيم وقهر الأطفال تهز سبع سنوات
أرجو من كل مظلوم أن يتوجه الى الله فهو خير معين وأدعو كل ظالم أن يراجع نفسه ويراجع مواقفه لأن دولة الظلم ساعة
وأتمنى من كل من يحاول تشويه سمعة ذات القلوب البيضاء أن يتوقف ويتذكر قدرة الله فقد تنقلب الآية ويصبح مفضوحا
,أرجو من كل مدير وكل مسؤول أن يقف بقوة مع الحق ضد الظلم
أخيرا فقد تعلمت من مدرسة الحياة أن لا أنظر أبدا للنتائج بل أبحث وأفتش في المقدمات التي أوصلت لهذه النتائج
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق