( جوهر التفاؤل و الأمل )للكاتبة غرام الحاجي

( جوهر التفاؤل و الأمل )
إذا أردت أن تعيش حياة مليئة بالسعادة والسرور فعليك أولا أن تتخد أنت التفاؤل والسعادة منهجآ تسير عليه وعليك أن ترضى وتقتنع بما أنت عليه الآن وتسير وتمضي  وتخطط وفقا لذلك فبالرضى تتحقق السعادة فهما من أساسيات الحياة التي يكللها النجاح والتقدم  والإبداع والتميز لذلك من الأمور التي يجب أن تكون حاضرة في ذهنك إذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يحمل أوراقه ويرحل فلديك الغد لا تحزن فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جديد واعلم أنه ثمة في الأرض جنة تغمرها السعادة من لم يعشها وينعم بها لن يتذوق نعيم جنة الآخرة وإذا نظرت بعين التفاؤل للوجود لرأيت الجمال شائعا في  كل ذراته ولو كانت السعادة تعني الحياة بلا قلق لكان المجانين هم أسعد الناس وبمسيرة حياتك فقد يتحول كل شيء ضدك ويبقى الله معك فإذا كان الله معك فمن عليك .اعلم أن الناس تبحث عن السعادة أما السعادة فتبحث عن من يستحقها،لطالما كانت مقرونة بثمرة عملك بعد جهد طويل فهي عروس لا تزف إلا لمن يدفع مهرها من كد يمينه وعرق جبينه،والتفاؤل هو تلك النافذة الصغيرة التي مهما صغر حجمها إلا أنها تفتح أفاقا واسعة في الحياة ونحن لطالما كنا نبحث عن السعادة وهي قريبة منا كما نبحث عن النظارة فوق رؤسنا و من الجلي أن يحضر لذهننا أنه ليس بستطاعتنا  العوده للوراء وأن نبدأ من جديد لكن نستطيع أن نبدأ من الآن ونصنع حياة جديدة وخطط وأهداف جديدة وفقأ لما نحن عليه الآن
ولا تظن أن سعادة الإنسان التي تأتي بوجود شخص معين بجانبه أو امتلاك شي محدد هي سعادة دائمة وأنما مؤقتة وعلينا أن نؤمن بوجودها فقد أجريت دراسة أمريكية حديثا وجد فيها أن نصيب الإنسان من السعادة يتوقف على مدى صدق رغبته في أن يكون سعيد و بالحديث عن الأشخاص لا تنتظر من جعل السعادة و الأمل والبسمة تغادرك بل تحرق شوقا لمن ينير عتمتك ويلاحظ بريق عينيك ويخشى عليك من فرط السعادة وهو بجوارك ولا تضع كل أحلامك في شخص واحد ولا تجعل رحلة عمرك كلها لشخص واحد تحبه مهما كانت صفاته،ولاتعتقد أن نهاية الأشياء ستكون نهاية فكل نهاية هي بداية جديدة وليس الكون فقد ما تراه عيناك ولا تيأس إذا تعثرت قدماك وسقطت في حفرة واسعة فلن تخرج منها إلا وأنت أكثر تماسكا وصلابة وقوة وعلينا أن نعلم أن للسعادة وجوه فما أجملها عندما تكمن في حكمة وحسن تصرف عندما يقف الإنسان وحده في موقف عصيب مؤديا ما عليه بكل حب وإخلاص فهذا الإنسان قد وجد للسعادة سبيلا ،وعلينا ألا ننسى أن المتشائم يرى الصعوبة في كل فرصة بينما المتفائل يرى الفرصة في كل صعوبة ولا يجب علينا البحث عبثا عن حلم خذلنا بل علينا أن نجعل من حالة انكسارنا حلم جديد ينتظر التحقيق،يكفي أن تكون عنوان للجمال بابتسامتك وأخلاقك بجمال روحك كن كالورد ينثر أجمل أريج ليدخل السعادة والسرور على قلبك أولا ثم على الآخرين وإياك أن تصدق خرافات الناس الواهية عن السعادة ؛لا سعادة إلا برضا الله ولا حياة إلا مع الله وتيقن أن السعادة ليست وهما ولا حلما وإنما تكمن بتفاؤل وحسن الظن بالله وتذكر أنه أكثر من 80%من رسائل العقل للجسد سلبية وتسبب 75%منها من الأمراض فكن حريصا على ما تقوله لنفسك عن نفسك_ وطالما أنت تسير وتتحرك ستتعرض للنقد لأنك تسبب القلق للجهلاء والكسالى واعلم أن كل شيء ينقص إذا تقاسمته إلا السعادة فهي تزداد....ستأتي لحظة يجبر الله فيها خاطرك لحظة يقفز فيها قلبك تشفى كل كسوره يعوضك عما كان؛فطمئن لأن عوض الله إذا حل انساك ما كنت فاقد....
كن إجابيا وتمسك بالتفاؤل فقليلا منه بوسعه أن يصنع ألف طريقا للسعادة .فالحياة ليست بحثا عن الذات وإنما رحلة لصنع الذات .فاصنع من نفسك شيئا يصعب تقليده سنظل نتعلم من الأخطاء حتى نفوز  ونحقق الهدف ومن تعود العطاء لن تعوقه انكسارات الحياة.هكذا هي الحياة أنت تبقى أنت لكنك تتغير ظاهريا وتفقد ماكنت تباهي وتفتخر به حينها ستنضج جوهريا وتصبح أقوى وأحكم وربما أكثر قناعة وسعادة .والفجر والفرج توأمان فالفجر انتقال من ظلام لنور والفرج انتقال من ضيق لسعة فاحرص على دعائك بوقت الفجر فاليد الممتدة إلى الله لا تعود فارغة أبدا  وعندما يأتي الصباح ارتد قلبا جديدا يليق بجمال الشمس التي تشرق فهي تحمل معها كل جديد من أمل وتفاؤل

#فريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان