( رباعي أبعاد الهدف )للكاتب محمد هاني السمان
( رباعي أبعاد الهدف )
ما هي آلية الوصول إلى الهدف..؟! و ما هي تلك الأبعاد..؟! و ماذا بعد الهدف..؟! هل علينا انتظار النتيجة أم ماذا..؟! و كيف نحارب الفشل حين حدوثه..؟! و متى نحارب..؟! هل أثناء حدوثه أم ماذا..؟
كنت أعتقد أن معادلة العمل المفيد مرتبطة فقط بالهدف و النجاح، لكنني وجدت ذلك كارثة كبيرة بحق مفهوم الهدف العظيم، و ربما البعض لديهم نفس المعادلة. فما هي المعادلة الصحيحة..؟!
عند القيام بأي عمل سيكون هناك بداية، لكن هناك مرحلة ما قبل البداية كمرحلة التأهيل أو الإحماء أو أي شيء آخر. مع أن الجميع يعلم بهذه المرحلة و خاصة في الرياضة، فنجد البعض لا يقوم بها، كما يعتقدون أنها غير موجودة لجميع الأهداف أو ربما يفعلونها، لكن دون فهم ما يقومون به..!
و لكي نستعد لهذه الخطوة علينا الاستعانة بأول ثلاثة من أبعاد الهدف و هي :
- الطموح : و هو المحرك الأساسي لدفع عجلة العمل و هو أشبه بالوقود لعمل المحرك..!
- الفضول : فهو سيحركنا باتجاه هدفنا، و يخلق بداخلنا حب الاكتشاف الذي سيضعنا في منتصف حلمنا، و يمكننا القول أنه محرك للمشاعر المندفعة نحو حب المعرفة..!
- الشغف : عندما يتعلق عملنا بالشغف، فإننا سنتعابعه دون توقف، و لو كلفنا الكثير فهو يخلق بداخلنا عشق المستحيل و متابعته إلى آخر نفس..!
في عالم الرسم أو التصوير كثيرا ما نسمع بشيء اسمه ثلاثي أبعاد، و قديما كان ثنائي البعد، لكن الفضول هو من حاول إدخال بعد جديد، و الأمر كله من أجل تقريب الصورة إلى الواقع أكثر، فمع ذلك ما زال الأمر ناقصا لأن للكون بعد آخر و هو الزمن، و ربما يكون هناك أبعاد أخرى لا نعلمها.
فالزمن جعل الأشياء متغيرة في كل لحظة، و لا يهم ما هو التغيير، لكنه ليس بالضرورة أن يكون شكليا فنهاك الكثير غيرها.
فمثلما للكون بعد آخر يجعله أكثر حيويا و للهدف كذلك نفس الأمر و هو العمل حيث البداية تبدأ منه..!
و تحت هذا البعد سنجد ما يلي :
- التفكير : و هو أساس العمل و الذي سيقود التحكم بكل خطوة بكامل تفاصليها الدقيقة حتى تتم العملية بنجاح..!
- التخطيط : و هنا لا يكفي لوضع خطة واحدة، بل يجب أن يكون هناك عدة خطط، لكي ننتقل إلى البدائل حين تحدث مشكلة أثناء الطريق..!
- التنظيم : لا بد منه لأن الفوضى تجعل الأمر أكثر صعوبة، كما يساعد على فهم الأخطاء عند الرجوع إلى الوراء و العمل على إصلاحها..!
- المثابرة : و هي تساعد على بقاء التواصل بين العمل الهدف لتأمين الاستمرارية المطلقة..!
- الإرادة : و هي أحد محفزات القوة و الطاقة مما تساعد على شحن الهمة من جديد حتى الوصول إلى النهاية..!
و بعد كل ذلك سيكون هناك نتيجة و عندها يتشكل لدينا عدة احتمالات و هي :
- النجاح : و هذا الاحتمال الأكثر طلبا من الجميع، فالأغلب يتمنى بالنجاح مع أن حدوث ذلك من أول مرة يعد صدفة؛ لأن الأمر يتطلب الكثير من الجهد و التعب و حتى تجربة الفشل سيفيد أيضا..!
- خيبة الفشل : لا داعي للحزن فالألم من أحد أكبر محفزات التحدي و النجاح، لأن تجربته سيعطي الكثير من العبر و الحكم، كما هي الضربة التي ستخلق المزيد من الإرادة و التصميم لنيل مبتغانا..!
- قسوة التجارب : رغم قسوتها سنجد في كل تجربة أخطاء قمنا بها، و هذا وحده سيجعلنا نعود إلى الخطوات السابقة، و مشاهدة ماذا حصل و كلما حاولنا استرجاعها بكامل تفاصيلها الدقيقة سنجد فائدة أكثر تمنحنا مدى روعة دقة الأحداث الصغيرة..!
- الخبرة و المعرفة : عند كل محاولة هناك عدة معلومات تأتي إلينا كتنبيه على أن هناك أشياء ناقصة لم نعلم بها من قبل، فهذا كله سيخزن بشكل دقيق حتى نسيانه صعب، لأن هذه المعلومات مرتبطة بمشاعر سلبية، و العقل يفضل تخزينها على الإيجابية، لأن السلبية هي التي ستشكل الخطر في المرة القادمة في حالة إعادة نفس الخطأ. و هذا بسبب عظمة عقلنا المذهل..!
- التعلم و التغيير : و هنا خلاصة تجاربنا فقد تعلمنا دروس ستبقى محفورة بذاكرتنا مدى الحياة، و اكتسبنا الكثير من الخبرات فتجاربنا هي نتيجة تغيرنا اليوم..!
ففي الختام هناك عدة أمور يجب الوقوف عندها و هي :
- عدم انتظار النتيجة بعد القيام بكل ما هو مطلوب بل علينا أن نبحث عن أهداف أخرى جديدة، و نعمل بها لحين معرفة نتائج السابقة، و بعدها إما نعود لها في حال حدوث خلل أو نفتخر بالنجاح..!
- في حين حدوث الفشل لا تدع الأمر كهذا و تذهب، بل حاربه بالعزيمة و الإصرار، كما حاول معرفة ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك و لا تخجل من حدوثه فهو أمر طبيعي جدا..!
- ابحث عن الحلول فور وقوع الفشل، و لا تحاول الانتظار أو تركه، فكلما تأخرت في إيجاد الحل سيكون الأمر أصعب، لذلك انتبه إلى كل خطأ صغير..!
《 XMAN 》
♡ AJ ♡
تعليقات
إرسال تعليق