( دع النصيحة تتألق بقلبك )للكاتب محمد هاني السمان

( دع النصيحة تتألق بقلبك )
ما الذي يجعل البعض ينفر من النصائح..؟ و ما الطرق المناسبة للنصح..؟ و هل نستطيع الاستغناء عنها..؟ و هل نستطيع استخدام أساليب أخرى..؟
قال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ذلك أضعف الإيمان )
يشير هذا الحديث إلى ثلاث أنواع من النصح و هي :
- بالفعل و هو أفضله.
- بالقول و هو أوسطه.
- بالخفاء و هو أضعفه.
هذا التصنيف فعال جدا سواء أكان في الإيمان أو خارجه، فالواقع يتطلب ذلك بشدة، لأن الجميع حقا يفضل الفعل عن مضاهاته الأخرى.
لم يكن عن عبث ذكر أهمية النصيحة في الحديث الشريف، و ذلك لما تحتويه من فوائد ألا و هي :
- تصحيح الأخطاء و الإرشاد نحو الطريق الصحيح.
- تختصر الحلول الناتجة عن الخبرات و التجارب الطويلة.
- تساهم في إخراج الضيق و الألم من قلبك.
- أحيانا تكون مصدر الإلهام لخلق أفكار جديدة.
- أحيانا تكون مفتاح الهدف أو النجاح.
أما الأسباب التي تؤدي إلى نفور البعض :
- الأسلوب : و خاصة إذا كانت بالقول، فنبرة الصوت تؤثر بشكل كبير في القبول و الرفض، لذا يجب حسن انتقاء الطريقة المناسبة، و معرفة نوع التعامل المحبب للمتلقي.
- النوع : النصيحة بالقول هي الأكثر نفورا من الباقي، و يليها بالخفاء لا تستغرب، فالأمر أشبه بحساسية إخفاء الأمر أو المشاعر عن الآخر، أما بالأفعال فهي الطريقة المحببة للأغلب، كما تمثل القدوة، و من الأفضل معرفة ذلك من المتلقي.
- السخرية و الاستفزاز : لا يجب اتباع هذين الأمرين سواء عن قصد أو لا، لأن ذلك يشكل رد فعل تلقائية لاواعية سيئة، و يخزن الأمر على أنه رسالة دفاعية مسبقة أي حين تكرر النصيحة حتى لو كانت بأفضل طريقة ممكنة سيرفضها العقل بسبب هذه الرسالة المخزنة، لذلك ابتعد عن هذه الطريقة حتى لو كان الغرض منه هو المزاح.
- المكان و الزمان : حتما المكان المنعزل عن الآخرين هو الأنسب و الأفضل حتى لو لم يكن هناك فضحية أو أي شيء آخر يزعج المتلقي، فالأمر يرجع له، و عليك بالسؤال أولا. أما عن الزمن فهذا يرجع إلى حالته أهل هو سعيد أم حزين ؟ و هل مستعد للاستماع أم ماذا ؟ و نحو ذلك من الأسئلة، فإن لم تستطع معرفتها بنفسك فاسأله بكل هدوء.
و في النهاية القاعدة الألهية موجودة بقوله تعالى :
( و لو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك )
الأساليب البديلة عن النصح :
- تطبيق النصيحة على نفسك بطريقة تجعل الآخر يراها كأي فعل تقوم به بدون توضيح على أنها موجهة له.
- سردها ضمن قصة أو حكاية تجعله يتخذها من خلاصة العبرة منها.
- استخدام طرح الأسئلة و خاصة التي تبدأ ب ما رأيك بكذا و كذا.
- اعتبر نفسك بأنك أنت من تحتاج إلى النصيحة، و تطلب من الآخر بأن يمنحها لك، لكن اجعل الأمر فيه اختلاف كي لا يشعر بأنها موجهة له و ليس لك.
و أخيرا أشكر الله و أحمده على أن هناك من ينصحك و ينصفك، فهناك الكثير من يتمنى أن يجد شخصا واحدا على الأقل، فلا تستهتر بالنعمة الثمينة التي بين يديك، و لا تنسى أن ديننا اتصف بالنصيحة فماذا تريد أكثر من ذلك..؟!
《 XMAN 》
♡ AJ ♡

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان