( الشخص المستفز )للكاتبة مجد حذيفة

المستفز كائن لم يعد يحتمل تعاملا أقل من تصوراته عما يستحق لنفسه وعمله ؛ لذلك فضل ان يضع لافتات طرقية تحذيرية حمراء في الطرق المؤدية إليه تفزز عصب الاخرين لوجوده واهميته ليحرك مياه التجاهل الراكدة في عيون الاخرين نحوه .. لكنه لم يعلم أن الانتصار المؤقت ل / الانا / الذي يدعى الاستفزاز في الحروب الكلامية .. يضغط على ازرار الانفجار العشوائية لدى الاخرين في وجهه .. وانه على الرغم من كونه ضحية لمجتمع لا يقدر  الاخر مهما افنى نفسه في العطاء و لا يفسر الا ردود الفعل السطحية .. لن يحصل على مقصده العميق .. وعلى العكس سيبادره الاخرون في حال كبحوا غضبهم بعيون ناقمة في عمقها تساؤل رهيب .. هل تظن ان ضحكة نصرك باستفزازي ستجعلني احبك ؟
لا طبعا .. وكما تتعانق الاصابع التي امسكت بيدك يوما .. ستتباعد لزوايا اشبه بتلويحة مودعة لك !
لذا يا صديقي المستفز الذي ربما أكون انا في موقعك من الحزن كثيرا واستفز الاخرين مثلك لاسترد حقي بالانتصار على قلة التقدير .. حاول أن تعود للخطوط الأولية التي ابتدى منها رسم جراح عدم تقدير الاخرين لك .. حاول ان تعيد صياغة هذا الجرح على شاكلة ذراعين تختصران العالم في عناق كله تفهم ومحبة لنفسك .. فاذا كانت كفة ميزان العدالة التي نصبتها في نفسك خاوية من تقدير الاخرين حاول الا تنسى في مقابلها الكفة التي تملؤها بحبك وقناعتك ورضاك بأن ( ليس عليك هداهم ..)  وان الله يحبك وهو بحبه اعمق من حب العالمين ❤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان