( انظر إلى ما وراء القول )للكاتبة مجد حذيفة
عندما يقول الأب لابنته :
(أنا درستك وعلمتك.. )
يجب علينا أن نلاحظ أن في كلامه تفضيلا عليها فحقيقة هو لم يعلمها ولم يسهر الليالي عوضا عنها حتى أنه لا يعرف ما موادها الجامعية.أو يعرف معدلها السنوي..
لكنه يقصد بكلامه السابق :
( أنا سمحت لك أن تتعلمي وتفضلت عليك بذلك ولا أحد من عائلتي على زماني كان يسمح بذلك.. لأن العلم للذكور ومصير المرأة لبيت زوجها ولا فائدة من علمها)
وعندما يقول الأب لابنته :
( أنا صرفت عليك دم قلبي أنت وأخوتك) يقصد هنا :
(أني صرفت عليك كأنثى والصرف على الأنثى تجارة خاسرة لأنها ستركن الشهادة وتتزوج بينما الصرف على الذكر فهو تجارة رابحة لأن الذكر امتداد للأب ولنسبه الظاهر بين الخلق أما انجازات المرأة فمهما علت فهي مهمشة ولا تقارن بما فعله الذكر ابن أبيه)
لذا علينا أن نعي ما وراء الكلام من مقاصد لكي نفهم كيف نعالج الفكر المقلل من شأن المرأة..
وذلك لا يعمم على كل الٱباء فمنهم من يساوي الرجل بالمرأة في المعاملة الوالدية ويراعي توجهاتهم المستقبلية
ولابد من الإشارة إلى أن ذلك لا علاقة له بتعليم الأب أو عدمه فكثيرا ما نرى آباء يقدرون أبنائهم نساءاً كانوا أم رجالاً..ولم يحصلوا على شهادات ذلك أن الجامعات والمدارس لا تعلمك.كيف تعامل أطفالك وتدعمهم بغض النظر عن جنسهم..
تعليقات
إرسال تعليق