( أيقظ غفلتك )للكاتبة أماني خميس

أيقظ غفلتك ..

لقد حققنا تقدماً كبيراً نحن البشر في كافة المجالات الحياتية ، ويُقال أننا محونا آثار التخلف ، وقضينا على التمييز والعنصرية.
هل هذا صحيح؟ أوهل ساد العدل على الأرض؟
وإن كان صحيحاً ..لِما يُقتلُ الناس في دولٍ عديدة
فقط لأنهم مسلمون؟!
لِما تجِد المحجبة نفسها منبوذة بين الآخرين؟ أوَلم نقضِ على التخلف والفكريات الرجعية؟
لِمَ يُهجّر الفلسطينيون من أرضهم؟ لِما يُسلبون أقلَّ حقوقِهم بينما يشاهد العالمُ بصمت؟!
ثم إنّ المرأة في مجتمعاتنا لازالت نكرة!
يختار لها دوماً الآخرون طريقها ، يبقى الرجلُ مسيطراً حتى ولو كان على خطأ ، ويضل عليها أن تنقاد خلفه .
أين التقدم والتطور؟
ببساطة مفهوم التقدم لدينا بالنسبةِ للمرأةِ تقصير لِباسها أو خلع حِجابها!
أليسَ مُخجلاً أنَّ وبعد كلِّ ما وصلنا إليه من تطور ، لازال التمييز والعنصرية سائدان !

نحن ببساطة نخدع أنفسنا بكذبة التقدم ، قد بتنا جَهَلةً ننقاد خلف أُناسٍ رائعين ظاهرياً ، نعم بتنا ننقاد خلف المظاهر .. خلف الفارغين .

ولكن ما الحل لذلك ؟ كيف يُمكننا القضاء على هذه الآفات المستفحلة ؟

نعم إنَّ الحلَّ واضحٌ وضوح الشمس ، متجلٍ لنا ، إلا أننا بتنا أمة يعمّها الجهل ، ويسودها التقليد الأعمى ، لو أننا نحاول التفكير بواقعنا المذري قليلاً بدل سرد بطولات أجدادنا الذين لو علموا أننا سنخلفهم لتبرأوا منّا ، وبدل مراقبة دول الغرب وتقليدهم تقليداً أعمى ؛ حتماً كُنّا حينها لنتمكن من تحقيق تقدمٍ حقيقي فكري لا ظاهري ..

لو أننا قرأنا سنّة نبينا واقتدينا بهِ ، كنّا لنتقدم حقاً
لو أننا نستغل الوقت الذي نهدره على مراقبة الآخرين بأشياء نافعةٍ ، حتماً ما كنا لنصل إلى هكذا حال.

الفرصة لم تَفُت بعد ، لا زالَ بِوسعنا تصحيح مسارنا
أو أقلّه بإمكاننا تنشِأَةُ الجيل الجديد على أشياء نافعةٍ بدل مواكبة الموضة ومتابعة المشاهير ، بإمكاننا أن نغرس في قلوبهم حبّ العلم والمعرفة ، يسعنا أن نجعل منهم جيلاً يعرف واجباته قبل حقوقه ، يتمسك بمبادئه ، يحب وطنه ، يؤمن بنفسه ، ويأبى أن يكون نسخةً مكررةً.


#فريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان