( فروقات نفسية مهمة )للكاتبة مجد حديفة
فروقات نفسية مهمة :
الحياة مليئة بالفروقات النفسية المهمة ومعرفتنا بها عند تعاملنا مع أنفسنا ومع عالمنا أمر مهم ..كيلا نحكم على انفسنا وعلى الاخرين بشكل خاطئ
ومن هذه الفروقات المهمة التي لاحظت انها تحرك بعض الخلافات بيني وبين الاخرين :
1. هنالك.فرق بين أن تكون شخصا مزعجا ..
وبين أن تحرك المياه الراكدة للانزعاج في قلب الآخر عبر تصرفاتك فقد يكون من تحادثه قابلا للانزعاج من أي شيء ..
أو مر بألم سابق وحركه حديثك فانزعج ..
او جاءك منزعجا من قبل أن تحادثه ..
أو لديه تفضيلات وتوقعات معينة إن لم تحدث انزعج بسبب نقصانها .
هنالك فرق مهم بين ما أنت مسؤول عنه وما ليس مسؤوليتك وإن كنت تكرر الازعاج عن قصد اعتذر فذلك لن ينقص منك شيئا ..
وإن لم تقصد الازعاج وضح وجهة نظرك .. كي تبقي على حالة الود بينكما ❤
2.هنالك فرق بين أن تكون سيئا ..
وبين أنك تسيء للاخرين بتصرفاتك ..
فالتصرف قابل للتعديل أما كونك سيئا فهذا اعتقاد أنت مسؤول عن تعديله في حال فسرت انزعاج الاخرين من اساءاتك على أنها اتهام لك بأنك سيء ..
3.هنالك فرق بين أن تكون مريضا نفسيا وتحتاج لمساعدة مختصة وبين أن لديك مشكلة ما يحاول الآخر القاء الضوء عليها ..
فحديث الآخر عن شعوره تجاهك بأن لديك نقطة عمياء في شخصيتك تحتاج لتسليط الضوء والانتباه منك لا يعني أبدا أن لديك مرضا نفسيا .. ويحدث الاختلاف والمفارقة في مقدار تفسيراتك لكلامه بناء على مشاعرك تجاه نفسك .. وبين ما يقصده الآخر حقا ..
لا تتسرع بالحكم استمع للاخر ..
4.هنالك فرق بين تجاهل الآخر لكلامك او لتصرفاتك او لوجودك .. وبين تجاهله لشخصك وكأنك غير موجود وبلا قيمة ..
فكثير ما نعتقد أن تجاهل الآخر ل / كلامنا تصرفاتنا ارائنا مشاعرنا / هو تجاهل موجه لذاتنا وكأننا غير مرئيين او.مهمين أو ذوي قيمة عند الآخر وهذا اللبس يحصل بسبب ربطنا لقيمتنا الشخصية بما يصدر عنا من تصرفات وأقوال وأفعال ..
وفي الحقيقة أنت لست تصرفاتك ولا أقوالك ولا أفعالك ولا حتى مشاعرك ..ّ
لأن جميع ما ذكر سابقا قابل للتغير والتعديل ومتغير من ساعة لساعة .. أما انت ستبقى من الداخل كقيمة ثابتة وجميع / الافكار والمشاغر والكلام هو متغير حسب الظرف والتوقيت * / فلا تلصق قيمتك بما يصدر عنك فأنت شيء وهي شيء آخر ..
وتجاهل الآخر لما سبق ذكره هو رسالة لك بعدم توافر الوقت لديه لكي يهتم ... او يرد او أنه غير مهيء نفسيا للتجاوب معك والكلام والتعبير عن الرأي ..
فالتجاهل لا يكون دائما مقصود .. فالتمس لاخيك سبعين عذرا وأسأله عن سبب عدم تفاعله معك .
5.هنالك فرق بين معنى الكلمة في خيالك ومشاعرك ونفسك وبين معناها عند الاخرين :
تلعب التربية وتجارب الشخص الفردية والتعليم والاعلام والمجتمع في تكوين حصيلتنا اللغوية بمعاني معينة تختلف من شخص لآخر حسب بيئته وتجاربه ومجتمعه ..
وتأتي بعض مشاكلنا واختلافاتنا من الفرق بين معنى الكلمة بداخلي والذي تشكل لدي عبر تجارب مؤلمة او.سارة وبين معناها داخل الآخر .. وخاصة في بدايات التعارف ..
فمثلا الحب لديك هو.اهتمام بينما لدي هو مشاركة ..
والغضب معناه عندي هو عدم الفهم بينما عندك هو التأخر عن موعد ما ..
قلة الذوق لديك قد تعني الصراخ او اخذ غرض بدون إذن أو السب او عدم اخذ الاذن او تخطي حدودك معي بالكلام ضمن معايير رسمتها أنا في ذهني ومن تجاربي بينما معنى قلة الذوق لديك قد تعني التجاهل او عدم الرد على المحادثة الالكترونية بسرعه الخ ..
وهذه الفروق البسيطة بين معنى الكلمة بذهني ومعناها عندك يخلق حالة من التفاوت في التقييمات وربما الوقوع باختلافات نابعة من توقعي أنك تعرف تماما ما هي / قلة الذوق .. الغضب .. الحزن .. الحب لدي /ّ ولذلك عليك.تطوير معرفتك بمفردات الآخر ومعناها في داخله وتساعده على فهم قاموسك المشاعري واللغوي والذوقي ..
6. هنالك فرق بينما كنته معك سابقا وما غيرته في نفسي كي أعيش بشكل أفضل :
قد.نمر عبر علاقاتنا بأشخاص تركناهم لظروف ما وعدنا للتعامل معهم من جديد او قد نمر بمرحلة تطوير نفسي
تجعلنا نتغير ونختلف عما اعتاده الآخرون منا ..
لذلك ستعرف جيدا من يحبك ويتمنى لك الافضل
عندما تتغير عليه وتطور من نفسك ويبقى متقبلا ومحبا لك ويمضي معك خطوة بخطوة نحو إعادة تعريف نفسك لديه بعد أن تطورت .. نعم هنالك فرق بين ما كنته وما تغير في داخلي .. ولا يجب لأحد ان يحاسبني او يعاملني على أنني يجب ان اكون وفيا للنسخة القديمة مني لانال رضاه...
7. هنالك فرق بين حقيقتك وحقيقة الآخر ... وبين صورتك الذهنية عنه .. وصورتك الذاتية عن نفسك :
فنحن منذ بداية وجودنا نكون.عن أنفسنا صورة ذهنية معينة يساهم الآخرون في تشكيلها ونساهم أيضا في تشكيلها عبر معرفتنا عن صفاتنا وتصرفاتنا وانجازاتنا ومشاعرنا تجاه أنفسنا ونرغب أن يرانا الآخرون بشكل يتفق مع صورتنا الذهنية تلك ...
وفي نفس الوقت وخلال العلاقات نشكل للآخرين صورة ذهنية في داخلنا وتتعمق هذه الصورة وتتبدل حسب عمر العلاقة وباختلاف المواقف والتصرفات والاهتمام الذي يقدمه لنا الآخرون ضمن العلاقات ..
وحتى التجاهل والألم الذي يقومون.به تجاهنا ونقيمهم بناء عليه يساهم في تشكيل تلك الصورة الذهنية ..
وقد نرفضهم إن لم يكونوا وفيين لتلك الصورة وفي نفس الوقت قد نحاسب أنفسنا إن لم نفي تجاه أنفسنا بالحفاظ على صورتنا الذاتية التي اعتدنا عليها ..
وعلى الرغم من أننا غير مسؤولين عن تصورات الاخرين الذهنية عنا ومسؤولون فقط عن حيز ما نقدمه من اهتمام وحب وعناية الا أننا قد نمر ببعض الاشخاص الذين يحاسبوننا ويحبوننا او يكرهوننا وفقا لمقدار وفاءنا لتصوراتهم وتوقعاتهم الذهنية عنا ..
والتي قد لا ندري عنها شيئا وهنا تحدث المفارقة المؤلمة بين حقيقتي وحقيقة الآخر على أرض الواقع وبين صورته الذهنية التي أملكها عنه وبين الصورة الذاتية الخاصة بي والتي أحاول تصديرها للاخرين والتي قد لا تشبهني بشيء ..
لذلك علينا أن نتحرر من هذا القيد الذهني الذي نضعه على الآخرين وعلى أنفسنا الذي يدعى /الصورة الذهنية/ ونتقبل أن يكون الآخرون عكس توقعاتنا ونفتح أبواب قلبنا لنكون على حقيقتنا ونستقبل حقيقتهم بصدق ..
فالناس لم يخلقوا ليتلائموا مع صورتنا الذهنية التي نرسمها عنهم وهم أيضا لم يخلقوا ليشابهوا توقعاتنا ..
وعلينا أن نتحرر من تصوراتنا الذاتية عن أنفسنا وخاصة السلبية منها او تلك المصطنعة التي نحاول تصديرها للآخرين .. فحقيقتنا هي أجمل ما فينا ❤
ودمتم بخير😍
بقلم مجد حديفة .
تعليقات
إرسال تعليق