( التعالي على الألم )للكاتبة مجد حديفة
التعالي على الألم :
أنا لست بحاجتك = انا بحاجتك لكن ألمي منك يفوق تنازلي واعترافي بهذا الاحتياج ..
** ساثبت لهم أنني الافضل = يؤلمني حقا انهم.يسخرون مني .. ويؤسفني انهم يقللون مني .
** لن أحب ولن اكون صداقات بعد الآن = لم أعد أستطيع تحمل ألم الفشل في العلاقات والمحاولة لاستبقاء الناس واسترضائهم .. لقد.اكتفيت من ألم الرفض والخذلان يبدو أنني لم أكن كافيا لهم ..
** لن اكلمه أبدا .. هذه اخر مرة = انا بحاجة لأن أكلمه لكن كرامتي لا تسمح لي باظهار ضعفي واحتياجي للحديث معه ..
** من.يظن نفسه سأريه قيمته = لقد تصرف بشكل يفوق احتمالي وبفوقية لذلك لن اغفر له ذلك وساريه حجمه.
** لو عاد واعتذر لن اعطيه فرصة = انا بحاجة لاعترافه بالخطأ بما فعله نحوي لكنه لن يفعل وانا لن أفعل.
لو طلب مني شيئا او رأيي سأرفض = لقد.عرضت عليه دائما مساعدتي ورايي و يؤلمني رفضه لما قدمته ..
لذلك سامنع عنه رايي ومساعدتي للابد ..
** لقد جرح كرامتي = لقد جرح صورتي الذاتية المزيفة بشكل يجعلني أتعالى عليه واقرر الفراق وعدم التنازل عن موقفي لصالح كرامتي.
-هذه العبارات أحيانا يقولها لنا الآخرون او قد نقولها نحن في بعض الأحيان بيننا وبين أنفسنا او نقولها لاخرين ، إما في الخلافات أو.في نهاية العلاقات أو عندما نقرر العزلة او عدم الدخول في العلاقات من جديد ..
و تعكس هذه العبارات حالة او مصطلحا يدعى :
التعالي على الألم ..
وجاء هذا المصطلح بشكل متناقض في الذهن ..
فكيف نتعالى أي نتفوق وندعي أننا أعلى من شعور الآلم ؟
فهل الألم هو عبارة عن شعور دونيّ ونريد التفوق عليه والفوز والانتصار عليه لنبدو اقوياء أمام أنفسنا وأمام الآخرين ؟
نعم ... فهنالك نوع جديد من التعالي الذي لم.ننتبه له فمعظمنا يظن أن التعالي = تعني الفوقيّة
والفوقية كما نعرفها هي.شعورنا وتعاملنا مع الآخرين بفوقية لاعتقادنا بأننا نتفوّق على الاخرين ببعض القدرات أو الجمال او المميزات ...
لكن حالة الفوقية لا تأتي بذلك الشكل فقط بل قد تأتي
أيضا عندما نتعرض للألم الشديد من المواقف الاجتماعية التي نمر بها والتي تشعرنا بالإهانة والضعف بسبب :
1ّّ. إهانة وجهها الآخرون لنا او رفضهم لنا أو هجرهم لنا ..
2. او بسبب الفشل الاجتماعي في انجاح العلاقة او الوصول لتسويات واقناع الاخرين بأمر ما والتاثير عليهم
3. او بسبب عدم تلبية الاخرين لاحتياجاتنا العاطفية من تقدير وحب واصغاء بالتوقيت والشكل وبالكمية التي نتمناها ..
فيؤدي بنا هذا الحال إلى التعالي على الآخر ورفض ما يقدمه لنا أو التخلي عنه او رد الصاع صاعين له بأن نعيد معه نفس تصرفاته ثأرا لكرامتنا ..
- فمن احتجته ولم يلبيني لن أحتاجه ولن اساعده في حال احتاجني ..
- ومن تركني لن أعود إليه اذا اعتذر ..
4 . قد.يكون سبب تشكل حالة التعالي على الألم أيضا هو أن بعض الناس تشكلت شخصيتها وتشرّبت من التربية والمجتمع أن الألم والتعبير عنه ضعف وأنه لا يجب أن نكون ضعفاء فالضعف/ شعور دوني اي أنه يقلل من قيمتنا في نظرنا او.بنظر الآخرين /ّ
لذلك نحاول إعلاء هذه الضعف وتحويله لقوة إما باشكال خاطئة ومزيفة من القوة او باشكال صحية نفسيا تعكس حالة من القوة والنضج والاكتفاء بالذات وهذا يتوقف على الوقت الذي نبقى فيه عالقين في حالة التعالي على الألم ..
فبعض الناس قد يمرون بأحد مظاهر التعالي على الألم مرور الكرام ويتخطونها نحو التعافي والنجاح في إبراز قوتهم ، وبعضهم يعلق في مظاهرها كردة فعل دائمة يظهرها.عند الفشل في مواجهة الألم التي هي
( الحرد العاطفي ، الانغلاق والهجر ، التهديد بالترك ، السخرية والاحكام المسبقة ، الكرامة والتصرف من خلالها ، اثبات الذات بشكل هوسيّ مبالغ فيه .. / وهذه الحالات سأناقشها باذن الله في مقالات منفردة ..
وفي الختام :
.اسألوا انفسكم هل انجح غالبا في التعامل مع ألمي ؟
أم أنني عالق في حالة من التعالي على الاخرين بالألم ودائما ما تنتهي قصصي بإحدى سناريوهات التعالي ؟
اتمنى أن تشاركوني خبراتكم لنتبادل الاستفادة 😍
ودمتم بوعي وخير❤
كتبت بقلم مجد حديفة
#فريق_نهضة_مجتمع
تعليقات
إرسال تعليق