( الكتب والمكتبات : متاع للعلم او الزينة ؟ دعوة للمطالعة )للكاتب محمد عوض الطعامنه

الكتب والمكتبات  : متاع للعلم او الزينة ؟ دعوة للمطالعة
  قلما كنت تدخل بيتا في بداية هذا القرن والزمن السالف ، ولا تشاهد في  هذا البيت ركناً مخصصاً يتكدس على ارففه الكثير من الكتب على اختلاف احجامها وتنوع الوان مجلداتها  الزاهية ، او كنت تشاهد غرفة مخصصة للكتب والقراءة تسمى مكتبة المنزل ، واصبحت هذه الغرفة او المكتبة واحدة من لزوميات وكماليات الديكور في اعمار هذا الممنزل .
              كان بمقدور اصحاب الملاحات او الطفوليين يومها ان يتطفل على صاحب هذا البيت ويسأله عن بعض محتويات اي كتاب فيها ، فيأتيه الجواب ، انا لم اقرأه ، ولكني جهزت هذه المكتبة فقط للزينة والتفاخر ! تلك كانت ازمة الذين يحبون الظهور ويفاخرون بإقتناء الكتب ،ولا يهمهم ان يطلعوا على ما فيها من نفائس وكنوز ثقافية ظلوا يفتقدون اليها منذ زمن طويل .
        .... وكانت رحمة الله وقد قيض الى هذه البشرية ، نعمة وسائط الإتصالات الحديثة وما تبعها من مخترعات للإنترنت وأخواته من الفيس بوك والتويتر وخدمات التوصيل من الحواسيب والهواتف  الذكية التي تنقل الينا المعرفة وتخزنها في القليل والسريع من الوقت ومن غير عناء وجهد .
  .... ولكن هل استطاعت كل هذه الثورة الصناعية في الإعلام ان تلغي اهمية وقيمة الكتاب المطبوع ؟ الجواب كلا ، وذلك لأن من تعودوا ان يتناولوا المعرفة بروية وتبصر وعناية ، ما زالوا بنكبون على قراءة الكتب المطبوعة ، ويفاخرون في شرائها وإقتنائها ،بينما نشاهد السواد الأعظم من الناس وخاصة الجيل الجديد ، يتناولون المعرفة السهلة والسريعة  من النت بواسطة حواسيبهم شأنهم في هذا كشأن من هجروا تناول الأكل على موائد بيوتهم ، واكتفوا بتناول الساندويشات واقفين  او في مطاعم الوجبات السريعة . وشتان ..... شتان بين هذا وذاك . في ظل مخرجات ،يظهر فيها تباين الثقافات بين جيل الأمس وجيل اليوم . ولعل من واجبي في هذه المناسبة ان استرعي عناية اصدقائي في الأردن الحبيب  مع كوني بعيد عنهم وهم يعانون من اقامتهم الجبرية داخل البيوت بسبب تراكم الثلوج وتعطل كل مرافق العمل هناك .....ادعوهم بإخلاص ان ينتهزوها فرصة ليبحثوا عن المعرفة والثقافة في بطون كتبهم وبذلك يقطعون الوقت والملل والتأفف وينهلون العلم  . وحتى يذوب الثلج ويمرع ربيع الأردن الجميل ادعو للجميع بالسعادة والحب والرضى .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان