( الحوار الانثوي )للكاتبة مجد حديفة

الحوار الانثوي
تمتلك الانثى طبيعة خاصة بها في الحوار واتجاهات واهداف معينة له تنبع من طبيعة عقلها ومشاعرها المختلفة عن الذكر لذلك عندما تدخل هذه الحوارات لعقله قد نراها تنحرف عن ترجمتها الصحيحة ويفهمها ب / آلية التفسير الذكورية / الخاصة به ..
من هنا قد تنشأ حالة من سوء الفهم قد تصل أحيانا للخلاف الغير متقبل للاختلاف لعدم فهم سببه والذي.هو ( اختلاف طبيعة الانثى عن الذكر )  مما قد يؤدي للعجز والانزواء والحرد العاطفي والحكم على الانثى بما نسمعه / يحتاج الرجل لملجدات لفهم الانثى . .. الانثى معقدة وغامضة ...  الانثى لغز حير العلماء 😅/
ولأن المرأة ابرز ما يميزها حوارها وتصرفاتها لذلك ساتناول اليوم بالحديث عن انماط حوارها ..
لكن.قبل البدء لا بد أن ننوه للمعادلتين التاليتين :
1. الرسالة الانثوية المختبئة في باطن الحوار 🙋
+ آلية التفسير الذكورية للحوار =
فهم الحوار بطريقة ذكرية وانحرافه عن معناه الاصلي
2. الرسالة الذكورية المختبئة بباطن الحوار 🙇 +
آلية التفسير الانثوية للحوار =
انحراف معنى الحوار لغايات انثوية تراها تقدم على اساسه الدعم والمساعدة ..
مثال : يتحدث الرجل لامراته عن مشكلته في العمل = تظن المرأة أن عليه ان يتحدث اكثر ليرتاح لانها ترتاح كلما عبرت عن انزعاجها اكثر ويظهر الحل خلال تفريغها لمشاعرها لذلك تشجعه اكثر ليتحدث  ..
بينما هو ينعزل عنها لانه يحل مشاكله بالصمت والانعزال للخلوة للتفكير وايجاد الحل بمفرده =
تفهم من ذلك الانثى انها اذنبت بحقه او ان طرائقها فشلت فتلاحقه اكثر فيتعاركان 😅
ملاحظة : اشارة = اقصد بها الية تفسير الانثى للحوار
وبنسبة لمفردات المعادلة والتي تتكون من:
1.  ( الرسائل المضمرة المختبئة في داخل الحوارات ) وهي عبارة رسالة مشاعرية ومعنوية غالبا عند.المرأة وفكرية في المرتبة الثانية ..
وتكون هذه الرسائل فكرية ومنطقية وباحثة عن الحلول غالبا عند الرجل والمشاعر فيها اقل نسبيا ..
وذلك يعود لحسب درجة عاطفية الرجل واظهارها في باطن الحوار وظاهره ..
واما المكون الثاني للمعادلة هو :
2. ( آلية التفسير الذهنية ) فلكل منا حسب عقله وعاطفته ذكرية كانت ام أنثوية تراه يفسر الحوار من وجهة نظره لا من وجهة نظر المتحدث وعقله وهنا تكمن كل القصة ..
فلكي تفهم الآخر عليك أن تفهمه بلغته هو لا بلغتك.أنت
لذلك عندما نسمع مقولة ( حوار الطرشان ،او كل واحد بوادي ) هذه الامثال عبارة عن اختصار لتلك الحالة لأن الذكر يحادّث المرأة برسائله الذكورية الخاصة وينتظر منها أن تفهمه بلغته وهي تحادثه بلغتها وتنتظر منه وكأنه صديقتها ان يفهمها بسهولة ..
الامر اشبه بشخصين يتحادثان بلغات مختلفة ويتوقعان من بعضهما الفهم بدون مترجم ..
لذلك لا بد أن تسأل الانثى الذكر ماذا يقصد وماذا يتوقع منها ان تفعل ليشعر بالفهم والذكر ايضا لا عيب في ذلك 
والآن سنستعرض أهم اهداف الحوار الأنثوية مع مقابلاتها الذكرية ( اي كيف يفهمها الذكر ) والتي تسبب حالة من عدم التفاهم :
1.حوار المشاعر الانثوي مقابل حوار المنطق والفكر الذكري :
رسالة هذا النوع من الحوار :
( ارجوك اصغي لمشاعري واشعرني اني مسموعة ومفهومة منك 😍
او تقبل مشاعري كما هي ولا تصححها وتجادلها بالمنطق .. )
لا بد من توضيح سمة هامة غالبة على حوارات الأنثى فهي في معظمها تسعى :
1.تعريفك بما تحب وتكره لتعرف.طبيعتها وتفهمها ولا تحاكمها وتخطأ في حقها ..
2. تحصيل المشاعر وزيادتها ، او تفريغها ، او تبادلها معك .
3. تشجيعها على الحديث لتعرف ما تريده حقا وتحل مشكلتها بنفسها فالحديث يساعدها على الشعور بالوضوح وفهم نفسها اكثر .
4.لن تشرح لك ما تريده من حديثها لأنها تتوقع منك أن تفهم ذلك لوحدك لانها نفسها تفهمك برادارها الخاص لذلك.تتوقع أن تفهمها أنت كذلك برادارك الخاص دون مساعدة ..
5. كل حوار لديها مؤلف = من كلام + مشاعر
اذا فهمت المشاعر ورددت عليها ردا يؤكد لها ان رسالتها وصلت تراها ترتاح وتتشجع للحديث معك ..
وإن لم يحدث ذلك تراها مع الوقت تبدأ بتقليل الحديث معك .
مثال : قد تقص عليك ما.حدث معها من الصبح بتفاصيل كثيرة ليس لهدف سوى اشعارك بما مرت به
من معاناتها في الوصول للعمل .. وما فعلوا بها ..
هو ليس حوارا شاكيا بقدر ما هو عبارة عن تفريغ لمشاعر مرت بها ، ولو أكدت لها أنك تشعر بها بكلمات بسيطة ستراها تبتسم وتتشجّع لاخبارك بما مرت به ..
(الحق معك فعلا الجو شوب .. وكتير عجقة وهشي مزعج ) هذا ما يقال له بالمحاكاة العاطفية او الاقرار بمشاعرها الذي يشعر المرأة بانها مفهومة من قبلك وانك.تشعر بها تماما .
في المقابل قد يحدث انحراف الحديث عن معناه
بأن يبدأ الذكر اما بتصحيح المشاعر التي يحملها الحوار او تقييمها او الحديث عن أزمة البلد في المواصلات الخ الخ ...
2.حوار التطميّن أنثوي مقابل حوار حل المشاكل الذكري:
الرسالة : طمأنتك لي تعني لي كثيرا ..
تتجه المرأة في حوارها لحاجة نفسية مهمة لديها وهي الشعور بالاطمئنان وطمئنة من حولها فتراها تبدأ وتستهل الكلام مع صديقاتها ودائرة المقربين ( كيفك طمنيني عنك ؟ ) وكأن الزمن توقف منذ أن حادثت الاخرين فتراها تسالهم عن اخر مشكلة حدثت لهم ليس بهدف حلها كما يفعل الرجل بل بهدف الاطمئنان والتطمينّ .
وتشعر الانثى بامتنان عميق وحب للاشخاص الذين يرتكز حوارهم معها على نشر مشاعر الاطمئنان والأمان فيها خاصة عندما تكون قلقة من موقف ما او على مستقبلها او على شخص ما ويحمل حوارها شعور القلق .
بالمقابل نلاحظ أن الذكور لا يهتمون بتطمين بعضهم البعض في حوارتهم بل يهتمون باستعراض ما حلوه من مشاكل ولذلك قد تجد الشاب او الزوج ينسى أن يتصل بأمه او زوجته ان غاب كثيرا .. ومع الوقت يفهم قلقها فيفعل ذلك بشكل آلي بعد خلافات كثيرة .
3.حوار المشاركة الانثوي مقابل حوار المشاركة الذكوري :
الرسالة : يسعدني أن اشاركك بكل ما مررت به دون اي هدف سوى الاستمتاع بالمشاركة ❤
تحب الانثى مشاركة الجميع بما تشعر به وقد تراها تقص قصة كاملة لتصف لك ألوانا من الطيف بما شعرت وترى صديقاتها يشاركونها تجربتهم لمجرد وصف ما شعرو به أيضا وهذا ما ينشر مشاعرا من المواساة او المساندة او الثرثرة الغير موجهة .. التي هدفها المشاركة فقط والسعادة بذلك .. وهذا سبب إمضاء الانثى لساعات.طويلة مع صديقاتها واهلها على الهاتف ..لتشاركهم فقط ما مرت به لا اكثر ولا اقل .. ويبادلونها المشاعر
وقد تشارك صديقاتها ابسط مشترياتها ( ادوات تجميل ثياب .. الخ ) بفرح وتنتظر رأي الاخر على شكل مديح لزوقها  كما تشارك ايضا انجازاتها وافكارها ومخططاتها ايضا لكن عندما يستقبل الرجل هذه الانواع من الحوارات المستندة على المشاركة ترى بعض الذكور يصفون هذه الحوارات احيانا بالتفاهة والسطحية لعدم فهمهم لطبيعة الانثى ..
وفي المقابل نجد الذكر يرتكز في حوارات المشاركة الخاصة به وفق الترتيب التالي فيشارك :
1.انجازاته في مجال العمل والعلاقات الغرامية .. 2.افكاره ومخطاطاته 3 .مشاعره هي قلما يشاركها الا مع دائرة مصغرة وقريبة منه جدا بعكس الانثى
ملاحظة : لا بد من التوضيح أن حوار المشاركة المتعلق بالانجازات ينتظر فيه الذكر والانثى المديح بالتحديد على الذوق او الذكاء في التصرف فهما يشتركان في ذلك .. وعندما يشارك الذكر او الانثى علاقاتهم الغرامية
فهما يحاولان توصيل رسالة هي : انا مرغوب وبشدة او
انا تألمت بما يكفي ارجوك لا تفعل مثلهم 🤕
او مشاركة ما تعلمه من دروس الحياة ليجعلك تشعر بتطوره النفسي وتمدحه على ذلك .
4.حوار القبول والتأييد الانثوي مقابل حوار التقييم الذكري :
رسالة التأييد الانثوي : اقبل مشاعري كما هي واظهر اعجابك بحكمتي وفلسفتي في تصرفاتي ❤
رسالة لتقييم الذكري:ّ مشاعرك رائعة ..جيدة .. مبالغ فيها او انك لم تتصرفي بتقييم عشرة على عشرة ضمن.مقاييسي 🤔
تسعى الانثى لتشعر بالقبول والتأييد من الاشخاص المقربين لها والذين يعنون لها فتراها تعرض كل ما لديها من مواقف وتصرفات بكثير من الفرح والثقة بانها ستنال القبول والاعجاب ..  لكن عندما يبدأ الذكر بتقييم ما تقوله بشكل عقلاني ومنطقي دقيق من وجهة نظره وأحيانا يصبح ناقدا .. تشعر بالرفض وتحزن لذلك ..
فالرجل يقيم المواقف بعقله والمرأة تقيس ما حدث بمستوى قبولها له بمشاعرها ..
ومن هنا تنشأ حالة التضارب بمستويات النقاش فهي لا تنتظر من الرجل أن يمنطق مشاعرها ( يراها بعين المنطق ويضع لها تقيمات ممتاز جيد .. الخ ) بل تريد منه إن يشعرها بالموافقة والقبول والفرح بما فعتله .. لذلك نلاحظ مدى الحماس الذي تبدأ به الانثى بهذا الحوار وينتهي بشكل محبط وتغرب الانثى بعيدا قائلة ( ليش ما عم.تفهم علي .. مو هيك.قصدي )ّ بينما يقول الذكر عندما يفهم الهدف من.حديثها ( اذا كان بدك بس أوافقك عالي بتقوليه ليش عم تساليني ؟ّ )
5.حوار تحديد الموقع في قلبك (Gps) (ّالانثوي )
او ( ماذا لو حدث معي .. ) 🤓
مقابل حوار التحقيق والشك الذكري الذي
يرد عليه الذكر بصورة المدافع او المتهم ( الى ماذا تريدين أن تصلي ؟ 😳 )
الرسالة : اريد أن تحدد لي مكانتي في قلبك وتقول لي كم تحبني 😍
يفهمها الرجل : الله يستر شكلها ناوية ع خناقة 🙄🙊
لا بد من توضيح أن هذا الحوار اسمه الحقيقي
هو الحوار النكدي 🤕 ولكن لرغبتي في الا انحرف للسلبية بمعاني الحوارات الانثوية أحببت أن ابرئ الانثى من اتهامها بانها نكدية 😅..
ففي الحقيقة هي ليست كذلك بالمجمل ( لا اعمم فالبعض نكدي وباصرار ) ولكن عادة ما يفهم الرجل هذا النمط من الحوار على أنه حوار نكدي وهو في الحقيقة حوار يبحث عن الحنان والحب وحاجة أن تطمأنها انها الاولى والأخيرة في قلبك .. او أن بعض مشاكلها معك لم تحل من ( عام الف وتسعمئة وخشبة ) وهي لا زالت مفتوحة في عقلها على طاولة الحوار والشكوى منها .
وعادة تبدأ الانثى في هذا الحوار مثل كريستوف كولومبوس بدون اي وجهة محددة لكن ومن المؤكد انها تحاول الوصول للقارات الغير مكتشفة في قلب الرجل لتتأكد انها الوحيدة فيها فتبدأ إما باسئلة تحقيق مباشر ( اين كنت لماذا لك ترد علي ؟ )ّ
(ّاو تربط تقصيرك اليوم بتقصيرك معها في موقف في الماضي بشكل استباقي للحدث : لكن كنت بعرف اصلا هي عوايدك هلق ... وتذكرك بالموقف السابق المؤلم وهو ما يدعى بتلطيش الحكي  )
او قد تبدأ الحوار باسئلة غريبة وغير مفهومة ومربكة للرجل يبدأ من خلالها الرجل بالارتباك والحيرة ( الى ماذا تريد ان تصل) ويفهمها على انها تحقيق او اتهام غير مباشر .. وعندما يبدأ الرجل بحالة دفاعية تجاه هذا النوع من الاسئلة او.يتذمر ويبادرها بقلة الصبر والاتهام بانها تتسلى به .. تبدأ تشعر بانها ( غير محبوبة والحق عليها أنها سألته ) هنا تبدأ أجواء الحديث بالتكهرب والغضب والمبارزة الكلامية ..
لتصل ربما الى الحرد وترك الحوار ومن ثم الصلح .. ليعود ويقول لها عبر الصلح احبك..
تلك الكلمة التي لو قالها من البداية لوفر على نفسه الكثير .
مثال عن هذا الحوار :( قالت له ماذا لو مت ماذا تفعل؟
ماذا لو طلبت منك.شوكلا في منتصف الليل هل تحضرها لي ؟
كانك اخر فترة ما عم تحكي معي .. عم تتاخر لترد)
قد لا يتجه حوار النكد دائما للبحث عن تحديد المرأة لمكانتها عند الذكر وله أشكال متعددة لكنه في الغالب ينتهي بشكل سلمي لو أنك من البداية فهمت مقصده ايها الذكر ! وهو الشعور بالحب او تطمين الانثى ان ملفات ألم الماضي التي قصرت بها معها لن تتكرر ..
ملاحظة :
قد لا تجد الانثى جميع الحوارات المذكورة منطبقة عليها لعدة اسباب فهي إما ترفض مشاعرها لسبب ما او انها أنثى عملية (ّ تركز على نجاحها فقط ولغت مشاعرها )
او مرت بصدمة عاطفية فلغت الاحساس بمشاعرها / اي أن مشاعرها موجودة لكن قررت الا تصغي اليها
ولا بد من التفريق بين الاحساس والشعور:
• فالاحساس هو.كل ما يصل إلينا من احاسيس عبر الحواس الخمسة وحتى الحدس يدخل بها
• والشعور هو.ترجمة هذه الاحاسيس وتفسيرها عبر الذهن ..
وفي ختام.هذا المقال ارجو منك.عزيزي القارئ
أن لا تقرأ المكتوب على أنه الحقيقة الواحدة وتستخدمها للحكم على نفسك او على غيرك ..
فكل شخص متوازن لديه نسبة من الذكورة والانوثة .. رجلا كان او. امرأة ... ومن خلال ملاحظتي لحوارات الانثى توصلت لهذا الجمع اللطيف من الحوارات
أتمنى ان تضيف لنا تجربتك فيها كي نصل للفهم الافضل للانثى وحواراتها ❤
ودمتم بخير
بقلم الكاتبة مجد.حديفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان