( الاستفزاز ومهارته في صناعة الفوضى بداخلك )للكاتبة مجد حديفة
الاستفزاز ومهارته في صناعة الفوضى بداخلك:
عندما يستفزك أحد ما ..
فهو لا يستفزك حقا..
اي ليس هنالك زر للاستفزاز وجاء هو وضغطه بالخطأ
كذلك تأتي جميع مبرراتنا .. ازعجني افقدني صوابي زعلني .. هذه المبررات السطحية الواهية هي جزء من لعبة رمي المسؤولية فيما يحدث داخلك على الاخرين فليس هنالك زر للازعاج او للحزن او للغضب وجاء الأخر متنكرا بشكل شرير مقصود وضغط عليها ثم.هرب .. وتركك تصرخ لوحدك كالطفل الصغير لقد ازعجني لقد ضربني ...
وعلي فرض أن بداخلك ازرار لذلك وجاء هو.وضغط عليها بالخطأ
فهل هو المسؤول عن افلاتك لاعصابك؟
أم انت المسؤول ؟
ردة فعلك بالصراخ والجنون والاتهامات وربما الضرب والشتم هل هو المسؤول عنها فهل هو من جعلك تصرخ بهذا الشكل المنفعل الهستيري ام انك.ارسلت لعقلك وفقا لتقرير بسيط عن الموقف عبر سيالات عصبية دقيقة في جسمك انذارا بأنك في ساحة حرب وعليك الهروب او الهجوم؟
هذا ما يحدث فعلا فالعقل الغريزي بداخلك هو.من يجعلك.تترجم الموقف على أن خطرا ما يهددك
وهذا الخطر هو ان الاخرين هجموا على خطوط دفاعك الأولى ؟
ما هي تلك الخطوط؟
كرامتك؟ نظرتك لنفسك .. احترامك لذاتك .. عدم فهمك ؟
ما يحدث في عقلك الباطن قصة اخرى مختلفة تماما عن عقلك.الواعي فهو يترجم حالة الخطر بشكل سريع أوتوماتيكي يجعل أعصابك متجهزة للضرب او.للهرب ..
ويطابق هذه الحالة مع تعريفات الخطر في ذهنك ..
لذلك حاول أن تعرف ما هي حدودك الخطرة واعلم.انها مجرد مخاوف ذهنية من قبلك بأن يتخطاها الاخر .. تخطيها يعادل تماما شعورك بانك تموت من قلة احترام الاخر لوجودك وهذا هو سبب كل الانفعال ...
الانفعال الذي يخرج منك وحشا لا يشبهك ..
يجعلك تبدو بملامح وجهية مخيفة لمن يحبك..
ويجعلك تقول كلاما لا تعرف مصدره .. كلام مرتب كرصاص رشاش ممتلئ بحقيقة مكبوتة لا يعرفها احد غيرك .. اخفيتها عن الجميغ طويلا وظهرت لك في لحظة انفجارك ..
كم من الجميل في لحظة الانفجار ان تشفق على نفسك وتاخذها بيد الحب لمرحلة من الفهم الاعمق لسبب تراكمك بهذا الشكل المخيف الذي اخفيته في قاع مشاعرك.طويلا ..
حقيقة نحن لم.نعرفك .. لكن لا يجب ان.نحكم عليك.من منظور الألم المتفجر لحظة الغضب ..
وانت أيضا لا تحكم على نفسك سوى بحب جروحك ..
هكذا ستصنع منك إنسانا يخلق من المه .. امله بحياة افضل ملؤها الوعي والاشراق ❤
بقلم مجد حديفة
تعليقات
إرسال تعليق