( وباء الموضة )للكاتبة شهد الحمصي

( وباء الموضة )
إن اللَّٰه بدينه الحق كرم المرأة فشرع لها من الدين مايصون عفتها ويكفل لها كرامتها ويوفيها حقوقها ...
وفي عصرنا الحالي نشأة عبادة جديدة جعلت من الناس عباداً لها إلا من رحم اللَّٰه ألا وهي "(الموضة)"التي أثارت في بقاع العالم ضجيجاً وأصبح من أغلب التابعين لها "المرأة" التي هي أساس المجتمع وبصالحها يصلح وبفسادها يفسد ولكن للأسف لقد أخذت هذه العادة بعض عقول النساء  واتبعوها وكأنها شيء عظيم كأمثال الأصنام في الجاهلية ..
و بسبب كل ذلك أصبح اللباس المحتشم وعدم الإختلاط بالرجال والملتزم بشريعة اللَّٰه والمتمسك بها والداعي لها تحت اسم "متعصب" أو "طائفي" أو "معقد نفسياً" وغير ذلك ..
وهكذا لينفر الناس من كل خير ويتبعوا كل شر إلا من عصم اللَّٰه ممن صغت قلوبهم واستيقظت عقولهم وسمت وأرواحهم فاعتصموا بحبل اللَّٰه حتى حفظهم وصرف عنهم الغواية والضلال فهذه الأفكار تندرج  وملحقاتها تحت السجلات الشيطانية لتأخذ اسماً ناعماً كاذباً يغري بالشر تحت اسم ستار التقدم والعصرية واتباع الجديد...
فأنت كامرأة مسلمة أخرجك الإسلام من زمن الجاهلية بعد أن كنت سلعةً فكرمك اللَّٰه وصانك ووضعك في دين محصن فأصبحت جوهرة ثمينة لتأتي ما تسمى بالموضة لتأخذ منك ما وضعه الإسلام فيك وبمنتهى البساطة ...
هل فكرتي يوماً أن كل شاب ينظر إليك ليس لأنه معجب بك بل إما يحدث نفسه أين عفتها وحيائها  ؟! أو أين أهلها لم ينظروا إليها كيف تخرج ؟! ألا يوجد من يسترها ؟!
أو أن تكون نظرته إليك نظرة إشباع لغريزته فقط لا غير ..
فهل ستختاري السير خلف الأفكار الشيطانية التي تحاول بشتى عزائمها تحويل هذا المجتمع الصالح إلى مجتمع فاسد تضع فيه كل ما لا يرضي اللَّٰه عزوجل ولكنها وصلت إلى ماتريد بسبب انجراف أغلب هذا العالم وراء "الموضة" التي تتيح من خلالها جعل <الحرام"حلال"> فعلى سبيل المثال سميت{ الخمرة} التي هي أم الخبائث "مشروباً روحيّاً"..  وسميّ{الزنى} الذي هو في حقيقته فاحشة ومقت وساء سبيلا بإسم "الحب" .. وسميت{ الخلاعة والإنحلال والفجور}"فناً".. وهكذا مسميات ناعمة كاذبة لأشياء خبيثة منكرة ..
فهل ترين أن خروجك بأزياء تظهر مفاتنك تحت شعار"موضة" لائق بأنوثتك؟! وأنك گ مسلمة ترتدين الحجاب هل يليق هذا بدينك  ؟!
لماذا لاتعودي إلى رشدك وعقلك وتجعلي من لباسك وحيائك وعفتك مثالاً  يتكلم به الناس عن جمال دينك ويتمنون أن تصبح ابنتهم مثلك دين وعلم  ألا تحبي أن تكوني قدوة لغيرك ؟! ألا تحبي أن يفتخر بك نبيك ؟!
استيقظي من هذه الدنيا الكاذبة الخادعة التي ستؤدي بك  في نهاية طريقها إلى الهاوية  ارجعي إلى اللَّٰه بتوبة نصوحة وعودي إلى رشدك وسيري على الطريق  الذي سار عليه الحبيب المصطفى *صلى اللَّٰه عليه وسلم* طريق المنهج الرباني الذي من خلاله ستعودي إلى وطنك الأصلي "الجنة"
اعلمي بأنك غالية عند اللَّٰه وأنك جوهرة آراد اللَّٰه أن يحفظك من الفتن والشر فهنيئاً لنا لأن اللَّٰه أعطانا فوق مانستحق كرماً وفضلاً  منه أن منّا علينا بهذا الدين العظيم الذي أرسل به المصطفى  عليه الصلاة والسلام ..
بقلم // شهد الحمصي
#فريق_نهضة_مجتمع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( فقط من أجلك )للكاتب محمد هاني السمان